الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

231

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

كصفة مجتهد الأب في المثال الأول وفاسق الغلام في المثاني وكون الرجل ضارب أبيه زيد في المثال الثالث انتهى . ومما ذكرنا يظهر معنى ( قولهم هذا سبب من ذاك اي متعلق به مرتبط لان السبب في الأصل ) اي في اللغة ( هو الحبل وكل ما يتوصل به إلى شيء ) . قال ميرزا أبو طالب في أول بحث الاشتغال أطلقوا السبب على المضاف إلى ضمير الشيء لان هذا المضاف بسبب تلك الإضافة سبب لتصور هذا الشيء مرة أخرى وقد يطلق عليه المسبب لان ذكر ذلك الشيء سبب لصحة إضافة هذا المضاف إلى ضميره ولا يبعد ان يكون الاطلاقان باعتبار ان المراد بالسبب والمسبب طرفا النسبة وبالسببية التي يصيران بها سببا ومسببا نفس النسبة فان كلا من الطرفين باعتبار اتصافه بالنسبة صار سببا للاخر باعتبار اتصافه بها فافهم انتهى . ( وسبب التقوى على ما ذكره صاحب المفتاح هو ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعى ان يسند اليه شيء فإذا جاء بعده ما يصلح ان يسند إلى ذلك المبتدء صرفه المبتدء إلى نفسه سواء كان ) ذلك الشيء ( خاليا عن الضمير أو متضمنا له فيعقد بينهما حكم ) اى اسناد . ( ثم إذا كان ) ذلك الشيء ( متضمنا لضميره المعتد به بان لا يكون ) ذلك الشيء المتضمن للضمير ( مشابها للخالي عن الضمير كما مر ) في بحث تقديم المسند اليه حيث قال ثم قال السكاكى ويقرب من قبيل هو قام زيد قائم في التقوى فتذكر . ( صرفه ) اي اسنده ( ذلك الضمير إلى المبتدء ثانيا فيكتسى الحكم قوة فعلى هذا ) الذي ذكره صاحب المفتاح ( يختص التقوى بما